أحمد بن محمد الطبري / علي بن سهل الطبري
32
أمراض العين ومعالجاتها من كتابي المعالجات البقراطية وفردوس الحكمة
ومن الحجب ومن العروق [ الضوارب ] « 1 » وهي كالرحم للجنين ، لأنها تحوي جميع طبقات العين ، وتحتوي عليها احتواء الرحم على الجنين ، ولها وفيها فسحة « 2 » ، تتمدد عند الحاجة وتنبسط . والطبقة الثالثة : تعرف بالشبكية « 3 » ، وشكلها مستدير ، وهي على خلقة الشبكة ، [ ومعنى خلقة الشبكة ] « 4 » : أنها ليست هي بسيطة متصلة الأجزاء ، بل هي متخلخلة على خلقة الشبكة ، غير أن الثقب التي فيها صغار ، تكاد أن تكون كالغشاء ، غير أنها لو أخذت مثلا فصبّ « 5 » فيها الماء لسال منها ، وهي مخلوقة من عروق وأوراد وأطراف الأعصاب ، ومن الأغشية وأطراف الشرايين . فطبيعة « 6 » الطبقة الصّلبة المبسوطة « 7 » على العظم باردة يابسة بالجملة ، وقد يجوز أن تتغير بالزيادة والنقصان في الحرارة والبرودة . والطبقة المشيمية فطبيعتها مركبة ، والغالب عليها الحرارة واللين . والطبقة الشبكية فطبيعتها « 8 » على الأصل الحرارة واليبوسة ، وفيها تركيب أيضا ، ولكن الحرارة واليبوسة غالبة عليها عند أكثر الأوائل . ثم من بعدها رطوبة على لون الزجاج صافية لزجة مشفّة « 9 » غير
--> ( 1 ) زيادة من ( ج ) . والفكرة أيضا غير مقبولة علميا ، فمنشؤها الجنيني لا علاقة له بمنشأ العضلات خارج العين . ( 2 ) في ( ب ) : نسجة . ( 3 ) وتسمى اليوم : RETINA . ( 4 ) في ( أ ) و ( ب ) : غير . ( 5 ) في ( أ ) و ( ب ) : وصب . والفكرة غير مقبولة علميا ، إذ أن نسيج الشبكية نسيج مصمت وليس فيه أية ثقوب . ( 6 ) في ( أ ) و ( ب ) : وطبيعة . ( 7 ) في ( ج ) : المتوسطة . ( 8 ) سقطت من ( ب ) . ( 9 ) في ( أ ) و ( ب ) : شافة . تسمى في الوقت الحاضر : الخلط الزجاجي Vltreous ، قال ابن النفيس « ومن وراء هذه الرطوبة ، الرطوبة الزجاجية ، وهي على لون الزجاج الذائب - المهذب في الكحل المجرب ص 65 بتحقيقنا .